أخي .. وابن بلدي .. الكاتب والصحفي، والباحث المتخصص 'ضياء رشوان' قرر خوض الانتخابات علي منصب نقيب الصحفيين .. قراره بخوض الانتخابات جاء تقديرًا منه للأوضاع المهترئة التي تمر بها مهنة الصحافة في هذه الأيام .. بعد أن انفلتت بعض فروعها من عقالها .. وغابت آليات المحاسبة والمتابعة .. وأصبح البعض منا يخجل من كلمة 'صحفي' بعد أن انتشرت الصحف المريضة والنشرات الصفراء، .. تنهش في أعراض الناس .. غابت النقابة .. فخرجت صحف ما تحت بير السلم لتتصدر المشهد.
وبعيدًا عن 'ضياء رشوان' الصحفي والباحث .. فما يعنيني هنا هو 'ضياء رشوان' السياسي والإنسان .. وهو أمر لا يخل بكونه صحفيًا وباحثًا مرموقًا .. تمتع بنبوغ مميز منذ بدايات حياته.
أقول 'ضياء رشوان' السياسي والإنسان .. لأنه سليل عائلة سياسية .. حيث كان والده من النواب الذين شهد لهم المجتمع القناوي بالاحترام والنزاهة .. والوعي والفهم .. ومنذ بداياته انخرط 'ضياء' في عمل سياسي وطني .. كان يقطع المسافات من 'أرمنت' إلي 'المعني' ليشاركنا مؤتمراتنا .. ومواقفنا الوطنية ضد الفساد والانحراف .. تمترس منذ بداياته في خندق الوطنيين المدافعين عن تاريخ الأمة وحقوقها المهدرة .. اتسم بشجاعة معهودة عنه .. كنت أراه منذ البداية رمزًا محنكًا، ومعبرًا حقيقيًا عن مشاعر وآمال وآلام أبناء مجتمعه وأمته .. لم يتحول 'ضياء رشوان' قط مع المتحولين .. ولم تخطيء بوصلته قط .. بل ظل في زمن التقلبات صاحب سجل ثابت .. وموقف محدد .. ورؤية تنتمي لتراب الوطن.
أما 'ضياء رشوان' الإنسان .. فهو نموذج للصديق الوفي، والمخلص الذي لم يتخل يومًا عن أصدقائه، ولم يبتعد عن أهل بلده وعائلته .. بل ظل حتي اللحظة هو ذاته 'ضياء رشوان' الذي كان يهتف من حنجرته منذ ما بعد منتصف السبعينيات .. منحازًا إلي البسطاء والمحرومين في هذا المجتمع.
لكل ذلك وغيره .. سوف أمنح صوتي لـ'ضياء رشوان' الصحفي والباحث والسياسي والإنسان .. وأدعو كل الغيورين علي نقابتنا من زملاء أعزاء أن يصوتوا لهذا الرمز الصحفي والوطني.
13 / 11 / 2009
صانع الفضائيات
بعد نحو عامين من تقلده منصب رئيس قطاع القنوات المتخصصة في التليفزيون المصري .. استطاع المهندس أسامة الشيخ أن يحصل - بجدارة يستحقها - علي رئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
هذا النجاح هو إنعكاس حقيقي لعطاء متميز صاحب مسيرة المهندس الشيخ والذي لقب في الأوساط الإعلامية بـ'صانع الفضائيات' .. ولوزير الإعلام أنس الفقي الذي أحسن اختيار الرجل الناجح لهذا الموقع الهام في إدارة منظومة العمل الإعلامي الرسمية.
ولا شك أن نموذج أسامة الشيخ هو أحد المعايير القليلة في هذا المجتمع والتي تعتمد الحرفية والكفاءة أداة لبلوغ أعلي المراتب، وهو أمر يستحق التقدير لكونه يشكل انقلابا علي الكثير من المعايير المقلوبة التي تحكم أداء العمل في الكثير من قطاعات المجتمع المصري.
لقد أمسك المهندس الشيخ بأدوات النجاح منذ اليوم الأول لتقلده رئاسة قطاع القنوات المتخصصة.. فحين جاء إلي موقعه, حاملا تاريخه الوضاء في العطاء الإعلامي الناجح، خاصة إسهامه الكبير في إطلاق قنوات الـART ودريم والراي الكويتية ووكالة الأخبار العربية .. راح يدفع صوب عصر التطوير في القطاع الذي سرعان ما أطلقه من عقاله، بعد أن بعث فيه الحياة من جديد؛ ساعيا إلي تمزيق أوصال الشللية، واختيار الكفاءات في مواقعها الجديرة بها، وحل مشكلات العاملين بالقطاع، وتسوية الحقوق المتأخرة لهم، واستنهاض الهمم لتحويل القطاع إلي كيان اقتصادي يعتمد علي نفسه، وينمي قدراته، عبر اتفاقات مع وكالات إعلانية من خلال مزايدة للحصول علي الامتياز الإعلاني مع الالتزام بالضوابط.
كانت محصلة كل ذلك نجاحًا انعكس علي القطاع الذي سرعان ما دبت الحياة في قنواته المتخصصة، محققة اعلي نسب للمشاهدة بلغت الذروة في شهر رمضان الماضي، حين تحولت قنوات مثل النيل للدراما والنايل كوميدي إلي عامل جذب كبير لجمهور المشاهدين، الذي عاد وربما للمرة الأولي منذ سنوات إلي بيت التليفزيون المصري من خلال هذه القنوات.
لقد أعمل المهندس الشيخ معايير العدالة في ترقية وتعيين رؤساء القنوات المتخصصة ولم يسع لفرض رؤساء القنوات، بل أخضع كل الأمور للتشاور .. مما بعث حالة واسعة من الارتياح في أوساط الجميع ودفع بمسيرة النجاح لتقطع أشواطها المستحقة في النجاح.
مسيرة المهندس أسامة الشيخ في النجاح هي درس نتمني من المسئولين في بلادنا أن يقتدوا به وهم بصدد اختيار المرشحين للوظائف المهمة، وخاصة الحساسة والتي تستوجب وضع الرجل المناسب في المكان الذي يستحقه .. مبروك للتليفزيون المصري بالمهندس أسامة الشيخ رئيسا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون.
30 / 10 / 2009
الوزير 'منصور'
سؤال يدوي في كل جنبات مصر هذه الأيام 'هل استقالة الوزير محمد منصور ستحل مشكلات حوادث الطرق والقطارات والسفن وغيرها؟!' .. الإجابة بالطبع صعبة بقدر صعوبة السؤال .. والسبب أن المهندس منصور هو الوزير الوحيد الذي جاء إلي هذا المنصب ساعيًا إلي إصلاح هذا المرفق الذي عاني الإهمال والتخلف عقودًا من الزمن، واعتمد من الخطط، والاعتمادات ما استهدف إصلاح الخلل الخطير الذي وقع مرفق النقل أسيرًا له لفترات طويلة مضت.
وقد يري البعض أن الوزير يتحمل المسئولية السياسية عن كارثة قطاري العياط، والحوادث الأخري التي تشهدها مصر آناء الليل وأطراف النهار ونحن مع هؤلاء، ولعل ذلك هو ما دفع الوزير 'منصور' إلي المبادرة بتقديم استقالته، بعد أن أعلن في شجاعة نفتقدها هذه الأيام أنه يتحمل المسئولية كاملة عما جري.
ولكن .. وبعيدًا عن الاستقالة، وأسبابها، هل يمكن أن يتحمل الوزير مسئولية موظف عابث ومستهتر ترك برج المراقبة خلال توقف أحد القطارات تحت حجة أنه يقضي حاجته، أو يؤدي الصلاة؟! .. أليس هذا سلوكاً بشرياً مرفوضاً نعاني تبعاته في الكثير من مجالات الحياة في مصر؟!.
أليس من يبيع الشركات ويهدر ثروة الوطن، ويشرد العمال هو قاتل لمستقبلهم وآمالهم وأحلامهم؟، وأليس من يصر علي استيراد القمح الفاسد للفتك بصحة البسطاء من المصريين، ويدافع عن الصفقات الفاسدة والمستوردين لها بقاتل مع سبق الإصرار والترصد؟ .. أليس من أغرق البلاد بالمبيدات المسرطنة، وأسهم في نشر أمراض السرطان والكلي والكبد وغيرها بقاتل تجب ملاحقته والقصاص منه كما نصت علي ذلك أحكام المحاكم التي قطعت بمسئوليته؟ .. وأليس انتشار الفقر والبطالة والاغتراب والرشوة والمحسوبية كلها جرائم تجب معاقبة مرتكبيها وتقديمهم للمحاكمة العاجلة؟!
الفرق بين هؤلاء والوزير محمد منصور أنه حصد أخطاء الآخرين، بينما هم ارتكبوا جرائمهم عامدين متعمدين، والفرق كذلك أن الوزير منصور امتلك جرأة الاستقالة وتحمل المسئولية، أما الآخرون فأبدانهم سميكة لا تتأثر، وإذا خرجوا من مناصبهم أسبغت عليهم الحماية والرعاية حتي يعيشوا ما تبقي لهم من حياتهم متلذذين بما ارتكبوه من جرائم عمدية في حقوق أبناء شعبهم
23 / 10 / 2009
وزير الداخلية وحلم 'علاء'
'علاء محمد عارف همام' شاب وطالب صعيدي.. كان حلم حياته أن يلتحق بكلية الشرطة.. استعد لهذا اليوم منذ طفولته.. وبذل والده كل الجهد لكي يلبي لنجله حلمه الذي عاش يعد الأيام والليالي حتي يبلغ مراده.. منذ صغره راح يعده لهذا اليوم.. وفر له كل الاحتياجات للتدريب الرياضي، والبدني.. سعي منذ نعومة أظفاره كي يتناسب بنيانه مع ماتتطلبه كلية الشرطة من مواصفات في المتقدمين لها.. ومع مرور الأيام أصبح علاء شابا يافعا، يمتلك قدرات جسمانية ونفسية تؤهله لتحقيق حلم عمره..
وأصبح بأخلاقه التي غرسها فيه والده،ورباه عليها موضع ثقة ومحبة كل أبناء بلدته، الذين راحوا يشاركون الأب والابن حلمهما الغالي.
الضابط 'علاء' كان هو اللقب الذي راح يبشر به الأصدقاء زميلهم الطامح لموقع يستحقه في كلية الشرطة.. مضت الأيام، واقترب الموعد، وحقق الطالب أولي الخطوات حين نجح في الثانوية العامة، وراح يستعد لاجتياز الاختبارات المحددة لبلوغ هدفه.. ولأن حبه وتعلقه بكلية الشرطة لا يضاهيه حب، فقد ترك بلدته في أقصي جنوب الصعيد فور سحبه أوراق النجاح في الثانوية العامة، وجاء ليمكث في القاهرة أسابيع طويلة.. استغلها في التدريبات الشاقة علي جميع فنون الرياضة والسباحة والتدريبات المختلفة.. وراح يعرض نفسه علي العديد من الأطباء ليتأكد أن لا شيء يمنعه من بلوغ هدفه، ناهيك عن اهتماماته الثقافية التي تتيح له اجتياز اختبار القدرات الخاصة.
حين بدأ موعد التقديم كان الطالب 'علاء' من أول من توجهوا لسحب استمارات التقديم لأكاديمية الشرطة.. فيما حرص والده علي ترك كل شيء في بلدته بأقصي جنوب الصعيد، ومكث إلي جوار نجله يشاركه رحلة الأحلام التي انتظراها طويلا.. ومن مرحلة لأخري،ومن كشف لآخر راح الطالب 'علاء' يجتاز كل الاختبارات بمهارة وحماس منقطع النظير حتي بلغ مرحلة كشف الهيئة..عندئذ اطمأن علاء ووالده أن ساعات وأيام قليلة باتت تفصلهما عن حلمهما الكبير.. وراحا ينتظران ببالغ الشوق والأمل المتزايد لحظة فريدة انتظراها طويلا، وراح الأب يستعد لإقامة حفل كبير يزف فيه نجله الذي يرتسم مستقبله كضابط يسهم مع آلاف الساهرين علي حماية أمن الوطن.
وكم كانت الفاجعة حين ظهرت نتيجة القبول.. وكانت الطامة الكبري أن اسم 'علاء' ليس من بين المقبولين.. أصيب الأب وابنه بالانهيار.. وعم البيت والبلدة حزن عميق.. راح الكل يتساءل عن الأسباب في عدم قبوله.. تصور الجميع أي سبب يقنع الأب وابنه بمشروعية استبعاده من القبول، وبعد بحث وتحر جاءت المفاجأة المذهلة.. وهي أن عدم قبول الطالب علاء في كلية الشرطة يرجع إلي أن وضعه الاجتماعي البسيط لايسمح له أن يرتدي بدلة الضباط، ويحقق حلم عمره.. مع أن راتب والده ٠٠٥٢ جنيه شهريًا بينما راتب والدته ٠٥٢١ جنيهًا.. هكذا بكل بساطة يضيع حلم الشاب لسبب ينطبق علي تسعين بالمائة ممن يحكموننا الآن، والذين لولا ثورة عبدالناصر وإلغاء الامتيازات الطبقية لكانوا يعملون في الحقول الآن.
ما أفجع الكوارث حين يحال بين الصالح وتحقيق حلمه.. انها صرخة، نرفعها إلي السيد حبيب العادلي وزير الداخلية الذي نثق في تدخله الحاسم لإعادة الأوضاع إلي نصابها الصحيح.
16 / 10 / 2009
سليمان الحلبي
علي هامش أعمال 'ملتقي الجولان العربي الدولي' دارت جلسة حوارية جمعتني مع الدكتور 'فيصل جلول' الكاتب والمفكر العربي في باريس واللواء 'طلعت مسلم' الخبير الاستراتيجي والعسكري والزميل 'جمال فهمي' عضو مجلس نقابة الصحفيين والزميل 'فتحي محمود' الكاتب والصحفي بالأهرام.. تطرق الحديث إلي العديد من الأمور والقضايا التي تهم الأمة العربية.. بيد أن حوارًا معمقًا اتجه بنا إلي سبر أغوار التاريخ، وتوقفنا مطولاً عند الشهيد 'سليمان الحلبي'..
هذا البطل العربي الذي لا يعرف الكثيرون شيئًا عن تضحيته، وعن عذاباته قبل أن يستشهد بعد أن قرر المحتلون الفرنسيون اعدامه بوضعه فوق 'الخاذوق' وتركه ينزف لأربعة أيام قبل أن يلقي وجه ربه دون حتي أن يمنحوه ولو بعض قطرات الماء ليروي بها جوفه وظمأه.
'سليمان الحلبي' الذي جاء ماشيًا من 'حلب' بسوريا والذي ضرب أروع الأمثلة في الفداء حين استطاع بذكاء وشجاعة المواطن العربي البسيط الوصول إلي مقر الجنرال 'كليبر' الذي قاد الحملة الفرنسية بعد 'نابليون بونابرت' وتسلل إلي مكان وجوده بحديقة القصر الذي كان يقيم فيه بالقاهرة ثم عاجله بست طعنات لينتقم لشهداء سوريا وشهداء مصر، وليثأر من المحتل الغاصب للبلاد والديار.
'سليمان الحلبي' شهيد ونموذج، وقدوة للأجيال، تعامل معه تاريخنا بتجاهل شبه تام.. ولم يفرد له من الصفحات مايستحقه، حتي إن الباحثين حاروا في الوصول إلي معلومات تكشف حقيقة الدور البطولي الذي قام به، ولم تصلنا عنه سوي شهادات بعض الجنود الفرنسيين الذين عايشوا مأساة اعدامه الشنيعة.
هذا النموذج هو في حاجة لإعادة تكريمه، وبعثه من جديد.. وتفعيل أمجاده الزائلة.. وليس أقل من التحرك علي كافة المستويات لإعادة رفاته كي يدفن في وطنه العربي عزيزًا، مكرمًا، غاليًا.. ليكون ضريحه مضربًا للأمثال علي التضحية والإيثار ومواجهة المحتل.. وتحمل الصعاب والمخاطر في سبيل تحقيق الأهداف السامية.
'سليمان الحلبي' هو المقاوم من طراز فريد أضاء بتضحياته تاريخ الأمة ورسم فوق مجدها طاقة من النور والأمل.
جاءت رياح الكرة بما لا تشتهي أنفس المصريين.. شباباً وشيباً.. رجالاً ونساءً.. من كل الأعمار.. حتي الأطفال الذين أضاءوا وجوههم بعلم مصر، ورسموه فوق جباههم.. ملايين الملايين من المصريين ران عليهم صمت عميق فور أن أطلق الحكم صافرة النهاية باستاد المريخ بالسودان معلناً نهاية المباراة.
المزيد
وجوه باهتة.. ملامح بائسة .. عيون زائغة .. قلوب أعياها الصبر، والترحال من مصيبة.. لكارثة ومن مأساة لملهاة.. يتجرع فيها المواطن الغلبان وحده كأس الإهمال الحكومي، بعد أن ينفض السامر، وتعود الكرة من جديد حيث تلعب الحكومة مع مواطنيها لعبة 'الرقص مع الموت'..
المزيد
30 / 10 / 2009
اقتحام الأقصي مجرد "بروفة" للخطر الأكبر - خطة 'إسرائيل' السرية لإشعال الاقتتال الفلسطيني وتصفية المقاومة
لم يذهب بعيدا الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين حين حمل كُلاً من حركتي "فتح"و"حماس" جانبا من المسؤلية عما يساعد "إسرائيل"في تنفيذ مخططها تجاه المسجد الأقصي ومدينة القدس..
المزيد
9 / 10 / 2009
وطـــنية نــــور الشــــريف
لأنه الومضة الجريئة التي كشفت عن مساحات مهملة في السينما المصرية.. ولأنه كان طوق النجاة في مواجهة التردي ورياح التدهور التي اجتاحت المجتمع والفن المصري منذ السبعينيات.. ولأنه الملتزم تجاه وطنه وجمهوره وفنه.. ولأنه رمح السينما المصرية.. قررت 'الأسبوع' تخصيص صفحة الفنون هذا العدد لإعادة قراءة واكتشاف مساحات مهمة في مسيرة الفنان نور الشريف .. نتناول فيها مسيرة نجم ينتمي لتيار أصيل في الفن ولجيل استثنائي نشأ في كنف ثورة يوليو..
المزيد
9 / 10 / 2009
ليست 'هالة' وحدها.. التطبيع عيني عينك.. وقرارات 'الأهرام' لا تساوي الحبر الذي كـُتُبت به - 'مطبعون أهراميون' يجتمعون سرًا مع إسرائيليين في 'الفورسيزونز'
ما من مواطن مصري تابع القرارات الحاسمة التي اتخذها مجلس إدارة الأهرام في اجتماعه الأخير بشأن وقف التطبيع مع جميع المؤسسات الصهيونية، إلا وأثلجت تلك القرارات صدره.. جاءت القرارات بعد أيام من حالة الغضب التي تفجرت في نفوس المصريين - وفي مقدمتهم الصحفيون - احتجاجاً علي اللقاء الذي استضافت فيه 'د. هالة مصطفي' رئيس تحرير مجلة الديمقراطية الصادرة عن الأهرام السفير الإسرائيلي 'شالوم كوهين' الذي دنس بقدميه مبني 'الأهرام' العتيق.
المزيد
لأن بوابة 'الأهرام' أصبحت مفتوحة للرايحين واللي جايين من سفراء الصهاينة في مصر فإن الدكتورة هالة مصطفي رئيس تحرير مجلة الديمقراطية لم تتحسب لردود الفعل العاصفة التي خلفتها زيارة السفير الإسرائيلي 'شالوم كوهين' إلي مكتبها بمؤسسة الأهرام العريقة، تلك المؤسسة التي ارتكبت الدكتورة هالة في حقها خطأ أكثر جسامة من خطيئة استقبال السفير، حين راحت وهي تحاول الدفاع عن نفسها، وتبرئة فعلتها تقول: 'إن الأهرام جزء من الحكومة، وجزء من مؤسسات الدولة، وتسير وفق ما تضعه الدولة من سياسات'..
المزيد